التفصيل في مسألة التوحيد

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين، وإمام المتقين، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد :
فإننا نحمد الله عزَّ وجلَّ ونشكره أن يسّر الله سبحانه وتعالى هذا المنبر العظيم الذي استفاد منه كثير من المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، كما ذكره هذا السائل، ونوّه به في سؤاله، فنسأل الله تعالى أن يجعله منبر خير وبركة، وعلم نافع، وتوجيه سؤال الأخ عن التوحيد وأقسامه سؤال مهم؛ لأن التوحيد هو الذي بعثت به الرسل كلهم من أولهم إلى آخرهم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿و…
اقرأ المزيد

من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ الحلال بيِّن، وإنَّ الحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثيرٌ مِنَ الناس، فمَنِ اتقى الشبهات استبرأ لدينه[ استبرأ لدينه: أي: طلب التبري من التهمة والخلاص منها] وعرضه، ومَنْ وقَع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرْعَى حول الحمى، يُوشك أن يقعَ فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة[مضغة: القطعة من اللحم بقدر اللقمة التي يمضغها الإنسان] إذا صلَحت صلح الجسد كله، وإذا فسدتْ فسد الجسد كله، ألا وهي القلب))[رواه ا…
اقرأ المزيد

العقيدة الصحيحة وما يضادها

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه.أما بعد:
فلما كانت العقيدة الصحيحة هي أصل دين الإسلام، وأساس الملة، رأيت أن تكون هي موضوع المحاضرة، ومعلوم بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة أن الأعمال والأقوال إنما تصح وتقبل إذا صدرت عن عقيدة صحيحة، فإن كانت العقيدة غير صحيحة بطل ما يتفرع عنها من أعمال وأقوال، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [المائدة:5]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى …
اقرأ المزيد